ضامن بن شدقم الحسيني المدني
177
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فاضلا كاملا ورعا زاهدا ، فأبو الحسن محمد خلف أبا محمد الحسن والظاهر اسمه الحسين ويعرف ثمة بابن أخي طاهر ، كان سيدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، حسن الشمائل ، جم الفضائل ، ذا مروءة وشهامة ، وهمة عالية إلى النهاية ، وعظم قدر ووجاهة ، معززا محترما إلى الغاية العامة ، عالما عاملا فاضلا كاملا فصيحا بليغا مهذبا أديبا منطيقا متكلما جامعا حاويا فقيها محدثا رئيسا مدرسا بتحقيق وتدقيق ، له مصنفات عديدة ، فمنها : كتاب المناقب وكتاب الغيبة وغير ذلك ، فكان نقله عن جده أبي الحسين يحيى ، وعن علي بن أحمد بن علي العقيقي وعن الدارقطني ، وعن أبي الحسن بن جعفر ، عن إبراهيم بن محمد بن الجعفر الصادق عليه السّلام ، وكان يروي عن المجاهيل أحاديث منكرة ، فبعض أصحابنا يضعفونه ، وقال الغضائري : انّه كذاب يضع الحديث مجاهرة ويدعي رجالا غير معروفين وما تطيب النفس الّا بما يرويه عن جدّه وعن علي بن أحمد من كتبه المشهورة فانّه لا يمكنه الخلاف لها ، والأولى التوقف « 1 » في روايته مطلقا ، وقد توفى في شهر ربيع الأول سنة 358 وقبر في منزله بسوق العطش . فأبو محمد الحسن خلف أبا القاسم طاهرا ، كان عالما عاملا فاضلا كاملا فصيحا بليغا تقيا نقيا ميمونا رئيسا مقريا كريما سخيا ذا همة عالية ومروءة وشهامة جليل القدر ، عظيم الشأن رفيع المنزلة سيدا شريفا عفيفا حسن الشمائل جم الفضائل رئيسا ممدوحا ، مدحه أبو الحسين أحمد بن [ الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي ] « 2 » المتنبي بهذه القصيدة : أعيدوا صباحي عند ذكر الكواعب * وردوا رقادي فهو لحظ الحبائب فان نهاري ليلة مدلهمّة * على مقلة من فقدكم في غياهب بعيدة ما بين الجفون كأنّما * عقدتم أعالي كل جفن بجانب واحسب اني لو هويت فراقكم * لفارقته والدهر أخيب صاحب فياليت ما بيني وبين احبتي * من البعد ما بيني وبين المصائب أراك ظننت السلك جسمي فعقته * عليك بدر عن لقاء الترائب
--> ( 1 ) . من هنا يبدأ العمل على نسخة ب فقط لسقوط بعض الصفحات من نسخة أ . ( 2 ) . بياض في ب واكملناه من المراجع الأخرى .